الصفدي
192
الوافي بالوفيات
أمين الدين ابن النحاس محمد بن أبي بكر بن إبراهيم بن هبة الله بن طارق الأسدي الحلبي الصفار الشيخ الصالح المعمر المسند أمين الدين نزيل دمشق ولد سنة خمس وعشرين وسمع لما حج مع أخوته من صفية القرشية ومن شعيب الزعفراني بمكة ومن يوسف الساوى وابن الجمزيى بمصر ومن ابن خليل بحلب وأجاز له أبو إسحاق الكاشغري وطايفة وتفرد وضر وعجز وانحطم وأبطل الحانوت وكان ساكنا خيرا عاميا وله دنيا وفيه بر وما تزوج قط ولا احتلم ثم أنه قدح بعد ما أضر فأبصر وتوفي سنة عشرين وسبع ماية شمس الدين السكاكيني الشافعي محمد بن أبي بكر بن أبي القسم شيخ الأمامية وعالمهم شمس الدين الهمذاني الدمشقي السكاكيني الشيعي مولده بسفح قاسيون سنة خمس وثلثين حفظ القرآن بالسبع وتفقه وتأدب وسمع في حداثته من الرشيد بن مسلمة والرشيد العراقي ومكي بن علان وجماعة وخرج له ابن الفخر عنهم ربى يتيما فاقعد في صناعة السكاكين عند شيخين رافضيين فافسداه وأخذ عن أبي صالح الحلبي وصاحب الشريف محيي الدين ابن عدنان وله نظم وفضايل ورد على التلمساني في الاتحاد أم بقرية جسرين مدة ثم أخرج منها وأم بالسامرية ثم أخذه منصور بن جماز الحسيني معه إلى المدينة لأنه صاحبها واحترمه وأقام بالحجاز سبعة أعوام ثم رجع وهو شيعي عاقل لم يحفظ عنه سب بل نظم في فضل الصحابة وكان حلو المجالسة ذكيا عالما فيه اعتزال وينطوى على دين وإسلام وتعبد على بدعته وترفض به إناس من أهل القرى قال الشيخ تقى الدين ابن تيمية هو ممن يتشيع به السنى ويتسنن به الرافضي وكان يجتمع به كثيرا وقيل أنه رجع آخر عمره عن أشياء نسخ صحيح البخاري وكان ينكر الجبر ويناظر على القدر وتوفي سنة إحدى وعشرين وسبع ماية احضر ) صلاح الدين ابن شاكر الكتبي بدمشق إلى العلامة شيخ الإسلام قاضي القضاة تقي الدين السبكي كتابا في عشرين كراسا قطع البلدي في ورق جيد وخط مليح سماه مصنفه الطرايف في معرفة الطوايف افتتحه بالحمد لله وشهادة أن لا إله إلا الله فقط وقال بعد ذلك أما بعد فإني رجل من أهل الذمة ولي على الإسلام حرمة فلا تعجلوا بسفك دمي قبل سماع ما عندي ثم أخذ في نقض عري الدين عروة عروة أورد أحاديث وتكلم على متونها وإسنادها وتكلم في جرح الرجال وطعن عليهم كلام محدث عارف بما يقول وذكر أمورا دلت على زندقته وتشيعه وختم ذلك بان قال ولله القايل * وإن كنت ارضى ملة غير ملتي * فما أنا إلا مسلم اتشيع * وشهد صلاح الدين المذكور وآخر أهل الحديث المعروفين بان هذا خط شمس الين السكاكيني فظهر من ذلك أنه تصنيفه لأنه قال في فهرسة الكتاب المذكور تصنيف عبد المحمود